الاجتماع لسه في أوله. مديرك طلب حاجة، فقلت "تمام". طلب تانية، فقلت "وماله". وفي التالتة قلت "عليّا".
خرجت من الاجتماع وإنت عارف إن الأسبوع ده مش هيكفي ولا نصهم… ومع ذلك ما قدرتش تقول لأ.
لو الموقف ده مألوف، فإنت مش لوحدك. وقول "لأ" في الشغل مش مسألة شجاعة وبس ده مهارة، ليها أسباب نفسية بتصعّبها، وليها طريقة بتسهّلها.
ليه بنقول «آه» وإحنا عارفين إننا مش هنلحق؟
١. بنضخّم تمن الـ «لأ»
بنخاف نبان مش متعاونين أو نخذل حد، أو يتأثر تقييمنا. بس الأبحاث بتقول إن الخوف ده مبالغ فيه في دراسة منشورة في Journal of Personality and Social Psychology سنة ٢٠٢٣ على أكتر من ٢٠٠٠ مشارك لقى الباحثين Givi & Kirk إن الناس اللي بترفض بتتوقع إن الطرف التاني هيزعل ويتضايق أكتر بكتير من اللي بيحصل فعلًا. والطرف التاني بيركز على السبب أكتر ما بيركز على الرفض نفسه الدراسة كانت عن رفض العزومات والدعوات، بس الفكرة بتوضح قد إيه إحساسنا بتمن الـ "لأ" ممكن يكون مضخّم.
٢. بنفتكر إن وقتنا بكرة هيبقى أوسع
الباحثين Zauberman & Lynch (2005) لقوا إن الناس بتتوقع يكون عندها وقت فاضي في المستقبل أكتر من النهارده، وبالتالي بتوافق على التزامات أكتر من طاقتها. الأسبوع الجاي دايمًا بيبان أفضى، لحد ما ييجي.
٣. بنقلل تقدير الوقت اللي الشغل محتاجه
دي ظاهرة اسمها Planning Fallacy. في دراسة Buehler وزملائه (1994)، الطلبة توقعوا يخلّصوا مشروع التخرج في حوالي ٣٤ يوم، وفي الحقيقة خدوا حوالي ٥٥ يوم. واللي خلّصوا في الوقت اللي توقعوه كانوا ٣٠٪ بس. يعني لما بتقول "عليّا" بسرعة، غالبًا إنت مقدّر الوقت أقل من الحقيقة.
«آه» اللي مش هتتنفذ… أغلى من «لأ» واضحة
لما توافق على كل حاجة وبعدين ما تسلّمش مديرك مش هيفتكر إنك كنت متعاون. هيفتكر إنك ماتتعتمدش عليه. الثقة في الشغل مبنية على إن كلامك يطابق أفعالك. عشان كده الـ "لأ" الواضحة النهارده بتحمي سمعتك أكتر من "آه" هتتحول لاعتذار طويل ليلة التسليم.
القاعدة الذهبية: إنت مش بترفض الشغل… إنت بتطلب أولويات
الفكرة إنك متقولش "لأ" كرفض تقولها كسؤال عن الأولويات. كده بترجع القرار لصاحبه، يعني مديرك، وإنت بتوضّح الحقيقة بهدوء: الوقت محدود، ولازم نختار.
٣ جمل جاهزة تقول بيها «لأ» بذكاء
١. لما الطلبات أكتر من الوقت، اطلب ترتيب الأولويات:
"أكيد. بس عندي دلوقتي كذا وكذا، تحب أأجّل أنهي واحدة؟"
٢. لما الوقت ضيق، اعرض اختيارين:
"أقدر أسلّمها يوم الخميس بجودة كويسة، أو بكرة بنسخة أولية. أنهي أنسب؟"
٣. لما المهمة كبيرة، اقترح توزيع الشغل:
"الجزء ده ممكن فلان يساعد فيه، وأنا أخلّص الباقي."
ولاحظ إن مفيش جملة فيهم بتبدأ بكلمة "لأ". كلهم بيقولوا "أنا عايز أنجح في ده، فخلّينا نخطط صح".
بعد الجملة: اكتبها
بعد ما تتفقوا، ابعت رسالة قصيرة:
"تمام، اتفقنا إن الأولوية لـ [كذا] يوم [كذا]، و[كذا] تتأجل لـ [موعد]."
الرسالة دي بتحميك لو الأولويات اتلخبطت بعد كده، وبتوضّح لمديرك الصورة كاملة، وبتحوّل الـ "لأ" من موقف محرج لاتفاق مكتوب.
لو حاسس إنك دايمًا بتقول "آه" وإنت مش قادر، وحجم الشغل بياكلك، كورس ال Business Boundaries معمول عشان تتعلم تحط حدود واضحة في الشغل: مع مديرك، وزمايلك، وحجم الشغل، من غير ما تخسر علاقاتك ولا تقييمك. التفاصيل على alaaelemam.com/boundaries
