Skip to content
كل المقالات
ثقافة المؤسساتآلاء الإمام٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ 3 دقائق قراءة

تعرف ان Toy Story 2 اتمسح كله تقريبا و اللي انقذه موظفة شغالة من البيت!

سنة ١٩٩٨ فريق Pixar كان شغال على فيلم Toy Story 2

وفي يوم عادي جدًا حد كتب أمر على السيرفر في المكان الغلط.

اللي كانوا قاعدين قدام الشاشات بدأوا يلاحظوا حاجة غريبة: شخصيات بتختفي، ومشاهد بتتمسح، وشغل شهور بيروح قدام عينهم. ولما قدروا يوقفوا الأمر، كان حوالي ٩٠٪ من ملفات الفيلم راح.

أول حاجة جت في بالهم: الـBackup.

وهنا كانت الصدمة التانية نظام النسخ الاحتياطي كان بايظ من فترة، وكان بيفشل في صمت، ومحدش كان واخد باله.

الفيلم كله تقريبًا راح.

الإنقاذ جه من مكان محدش حسبه

Galyn Susman المشرفة التقنية على الفيلم كانت بتشتغل من البيت بعد ما ولدت. وعشان تقدر تكمّل كانت عاملة لنفسها نسخة من الفيلم على كمبيوتر البيت.

النسخة دي ما كانتش جزء من أي خطة رسمية. كانت ترتيب شغل مرن عملته موظفة عشان ظروفها.

ركبت هي وزميلها العربية وجابوا الكمبيوتر للشركة متغلّف بعناية كأنه أغلى حاجة في العالم. وفي الحقيقة، كان فعلًا أغلى حاجة في الشركة يومها.

ومنه رجع الفيلم.

كيف تتعامل الشركة مع أخطاء الموظفين؟ هنا الدرس الحقيقي

Ed Catmull رئيس Pixar وقتها، حكى بعدين إنهم ما ركزوش على مين اللي كتب الأمر.

السؤال اللي شغلهم كان: إزاي نرجّع الفيلم؟ وإيه اللي في النظام خلّى غلطة واحدة تعمل كل ده؟

والفرق بين السؤالين ده هو الفرق بين نوعين من ثقافة الشركات:

  • شركة فيها ثقافة لوم، بتسأل «مين؟»: الناس فيها بتتعلم تخبّي الغلط، وتسكت عنه، وتستنى حد غيرها يتكشف.

  • شركة فيها ثقافة تعلّم، بتسأل «إيه اللي حصل؟»: الناس فيها بتقول الغلط بدري، وهو لسه صغير وسهل يتصلح.

وده بالظبط اللي بيتسمّى الأمان النفسي في العمل: إن الموظف يقدر يقول «أنا غلطت» أو «في مشكلة» من غير ما يخاف على مكانه.

٣ دروس إدارية من Pixar لأي صاحب شركة

١. الغلطة الكبيرة غالبًا وراها نظام ضعيف، مش شخص وحش.
أمر واحد غلط ما كانش هيعمل كل ده لو الـBackup كان شغال. المشكلة الحقيقية كانت في الحاجة اللي محدش كان بيراجعها.

٢. «موجود» مش معناها «شغّال».
نظام النسخ الاحتياطي كان موجود، وكل الناس مطمّنة إنه موجود بس محدش اختبره وكتير من الأنظمة في شركاتنا كده: موجودة على الورق، ومحدش متأكد إنها بتشتغل لحد ما نحتاجها.

٣. المرونة ساعات هي اللي بتنقذك.
اللي أنقذ الفيلم ما كانش خطة طوارئ رسمية كان ترتيب شغل مرن لموظفة كان ممكن جدًا حد يشوفه «استثناء» أو «مش على السيستم».

إزاي تبني بيئة عمل صحية بتتعلم من الأخطاء؟ ابدأ بـ٣ أسئلة

  1. لما حد يغلط عندك، أول سؤال بيتسأل إيه: «مين؟» ولا «إيه اللي حصل؟»

  2. إيه أهم نظام عندك محدش اختبره من سنة… وكلكم مطمّنين إنه شغال؟

  3. مين في فريقك بيشتغل بطريقة مختلفة، وإنت شايفها مشكلة بدل ما تتعلم منها؟

لو إجابتك على السؤال الأول «مين؟»، فغالبًا في مشاكل كتير بتحصل عندك… وإنت آخر واحد بيعرفها.

أسئلة شائعة

يعني إيه ثقافة اللوم في العمل؟
هي إن أول رد فعل على أي غلطة يكون البحث عن الشخص المسؤول وعقابه، بدل ما نفهم السبب ونصلّح النظام. ونتيجتها إن الموظفين بيخبّوا الأخطاء بدل ما يقولوها بدري.

هل التعلم من الأخطاء معناه إن مفيش محاسبة؟
لأ. المحاسبة موجودة، بس بتيجي بعد ما نفهم إيه اللي حصل، مش قبلها. والهدف إن الغلطة ما تتكررش، مش إن حد يدفع التمن وخلاص.

أبدأ منين لو عاوزة أغيّر ثقافة شركتي؟
ابدأي بأول رد فعل بتاعك إنتِ كقائد على أي غلطة. الفريق بيتعلم من ردك أكتر ما بيتعلم من أي سياسة مكتوبة.


في خدمة التطوير المؤسسي (Organizational Development) بشتغل مع الشركات على بناء ثقافة بتتعلم من الأخطاء بدل ما تدوّر على متهم عشان المشاكل تتقال بدري وهي لسه صغيرة لو مهتم تعرف اكتر : alaaelemam.com/organizations

مقالات ذات صلة