Skip to content
كل المقالات
آلاء الإمام٧ أكتوبر ٢٠٢٦ 4 دقائق قراءة

هل كل ال Workplace Dynamics تمثل مشكلة؟

في المقال السابق، تحدثنا عن الجزء غير المكتوب من المنظمة: العلاقات، وتدفق المعلومات، ومصادر التأثير، والطريقة التي يتم بها اتخاذ القرارات فعليا.

لكننا تركنا سؤالا مهما مفتوحا:

هل كل ال Workplace Dynamics تمثل مشكلة؟

الإجابة ببساطة: لا.

وجود علاقات غير رسمية، أو أشخاص يمتلكون تأثيرا أكبر من مناصبهم الرسمية، أو طرق غير مكتوبة للتواصل واتخاذ القرار، لا يعني بالضرورة وجود مشكلة.

فالمنظمة الرسمية، بما تحتويه من هيكل وصلاحيات وسياسات وإجراءات، تعمل في الوقت نفسه إلى جانب شبكة غير رسمية من العلاقات والتأثير وتبادل المعلومات.

والسؤال ليس: هل توجد شبكة غير رسمية؟

غالبا هي موجودة بالفعل.

السؤال الأهم هو: ماذا تفعل هذه الشبكة؟

مفيدة Workplace Dynamics عندما تكون

عاملا مساعدا للعمل Workplace Dynamics قد تكون الـ

موظف جديد يحتاج إلى معلومة، فيلجأ إلى شخص أكثر خبرة يعرف كيف تسير الأمور فعليا.

فريقان بينهما علاقة قوية يستطيعان حل مشكلة بسرعة لأنهما يعرفان كيف يتواصلان ويتعاونان دون انتظار سلسلة طويلة من الإجراءات.

وقد يكون هناك شخص يمتلك خبرة متخصصة تجعل الزملاء يرجعون إليه في القرارات المعقدة.

هذه كلها أمثلة على تأثير غير رسمي، لكنها ليست بالضرورة مشكلة.

في بعض الحالات، تساعد هذه العلاقات المنظمة على العمل بشكل أسرع وأكثر مرونة.

إلى مشكلة؟ Dynamics متى تتحول الـ

تبدأ المشكلة عندما تصبح هذه الديناميكيات عائقا أمام أهداف المنظمة أو قدرتها على العمل بكفاءة.

خذ مثلا شخصا يمتلك خبرة كبيرة، ولذلك يرجع إليه الجميع.

وجود هذا الشخص ليس مشكلة.

لكن إذا أصبحت كل معلومة وكل موافقة وكل قرار يجب أن يمر من خلاله، فقد يتحول من مصدر للخبرة إلى Bottleneck.

وبالمثل، قد تكون هناك مجموعة تمتلك معلومات مهمة، وهذا طبيعي.

Information Flow لكن إذا أصبحت المعلومات محتكرة داخل المجموعة ولا تصل إلى من يحتاج إليها، فإن الـ

يبدأ في التأثير سلبا على العمل.

إذن، المشكلة ليست دائما في وجود القوة أو التأثير أو العلاقات غير الرسمية، وإنما في اتجاه استخدامها وتأثيرها على النظام.

Dynamics أربعة أسئلة تساعدنا على تقييم الـ

أولا: هل تساعد على إنجاز العمل أم تعرقله

إذا كانت العلاقة غير الرسمية تساعد في حل مشكلة بسرعة، فقد تكون مفيدة.

أما إذا كانت تسبب تأخيرا مستمرا أو تجعل الوصول إلى القرار معتمدا على أشخاص محددين، فهنا نحتاج إلى فهم ما يحدث.

ثانيا: هل تكمل الهيكل الرسمي أم تستبدله

من الطبيعي أن توجد قنوات غير رسمية إلى جانب القنوات الرسمية.

لكن عندما تصبح القنوات غير الرسمية هي الطريقة الوحيدة التي يتحرك بها العمل، فقد يكون لدينا خلل في التصميم الرسمي نفسه.

ثالثا: هل التأثير موزع بشكل صحي

ليس المقصود أن يمتلك الجميع التأثير نفسه.

فالتخصص والخبرة والعلاقات كلها يمكن أن تجعل بعض الأشخاص أكثر تأثيرا من غيرهم.

لكن الاعتماد المفرط على عدد محدود جدا من الأشخاص قد يخلق Organizational Dependency ويجعل النظام أكثر هشاشة.

رابعا: هل تخدم أهداف المنظمة

هذه النقطة مهمة جدا.

فالسلوك نفسه قد يكون مفيدا في منظمة، وغير مفيد في منظمة أخرى، لأن السياق مختلف.

لذلك لا يمكننا التعامل مع الـWorkplace Dynamics من خلال قاعدة واحدة تنطبق على كل الشركات.

Organizational Development من منظور

هنا يوجد فرق مهم جدا:

Policy ليس كل شيء غير مكتوب يحتاج إلى.

وليس كل شيء غير رسمي يحتاج إلى إيقافه.

وليس كل شخص لديه Influence أكبر من غيره يحتاج إلى تقليل نفوذه.

والاستفادة منها بشكل أفضل Dynamics أحيانا يكون المطلوب هو فهم الـ

قد نكتشف مثلا أن شخصا معينا يمثل Connector أساسيا بين فريقين، بدلا من محاولة إبعاده، يمكننا استخدام هذا الدور بشكل أكثر استدامة مع تقليل الاعتماد الكامل عليه.

وقد نكتشف أن شبكة غير رسمية تساعد على سرعة حل المشكلات، فنحافظ عليها مع التأكد من أن المعلومات الأساسية لا تعتمد عليها وحدها.

وفي حالة وجود Gatekeeper غير رسمي يملك قدرة كبيرة على تعطيل القرارات، فالمطلوب ليس فقط التعامل مع الشخص، بل طرح أسئلة أعمق حول الصلاحيات، ووضوح الأدوار، وتدفق المعلومات، ومستوى الثقة داخل النظام.

وهنا يصبح دور الـOD مختلفا عن مجرد "إصلاح السلوك".

نحن نحاول فهم النظام الذي ينتج السلوك ويتكرر من خلاله.

وفي النهاية، السؤال ليس:

" Workplace Dynamics هل لدينا "

لأن الإجابة غالبا: نعم.

السؤال الأهم هو:

"هل الـWorkplace Dynamics الموجودة تساعد المنظمة على تحقيق أهدافها، أم تجعل العمل أكثر صعوبة مما ينبغي؟"

وهنا نصل إلى الخطوة التالية.

لأن اكتشاف Dynamic مؤثرة ومعرفة أنها تعطل العمل لا يعني أننا نعرف تلقائيا كيف نتعامل معها.

والتدخل في الـWorkplace Dynamics يحتاج إلى فهم أعمق من مجرد تحديد الشخص أو السلوك الذي نراه أمامنا.

فإذا اكتشفنا أن هناك Dynamics تعطل العمل فعلا، فماذا نفعل؟

هذا هو موضوع المقال الثالث.